أحمد بن علي القلقشندي
128
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
أسرعت في سواد الحساد وعرفت منك عزمه وهي أمضى مما تجنه ضمائر الأغماد واشتهرت بك مواقف في القتال هي أشهر وأشهى إلى القلوب من الأعياد وبك صان الله حمى الإسلام أن يبتذل وبعزمك حفظ على المسلمين نظام هذه الدول وسيفك أثر في قلوب الكافرين قروحا لا تندمل وبك يرجى أن يرجع مقر الخلافة إلى ما كان عليه في الأيام الأول فأيقظ لنصرة الإسلام جفنا ما كان غافيا ولا هاجعا وكن في مجاهدة أعداء الله إماما متبوعا لا تابعا وأيد كلمة التوحيد فما تجد في تأييدها إلا مطيعا سامعا ولا تخل الثغور من اهتمام بأمرها تبتسم له الثغور واحتفال يبدل ما دجا من ظلماتها بالنور واجعل أمرها على الأمور مقدما وشيد منها كل ما غادره العدو متهدما فهذه حصون بها يحصل الانتفاع الانتفاع وعلى العدو داعية افتراق داعية افتراق لا اجتماع وأولاها بالاهتمام ما كان البحر له مجاورا والعدو إليه ملتفتا ناظرا ولا سيما ثغور الديار المصرية فإن العدو وصل إليها رابحا وراح خاسرا واستأصلهم الله فيها حتى ما أقال منهم